كيف تتعلم رياضة الووشو بنفسك

2 - 2 - 2013, 12 : 34

كيف تتعلم رياضة الووشو بنفسك

تعلم الووشو ليست سهلة، خاصة عند عدم وجود أي معلّم لإعطاء التعليمات اللازمة. و مع ذلك، مع اتّخاذ كتاب مناسب و بفضل جهد دؤوب، يمكن تحقيق مستوى عالٍ نسبياً في تقنيات الووشو. و لتحقيق هذا الغرض، علينا أن نحفظ النقاط التالية جيداً:

قبل كل شئ، على المرء أن يعير اهتماماً بالغاً للممارسة و اتقان الحركات الأساسية. و كما يقول المثل الصيني: كلما كانت الجذور أعمق، كلما ازدادت نضارتها. فمع توجيهات مناسبة عن الحركات الأساسية، يستطيع المرء أن يتفوّق بسرعة و يبلغ مستوى عال في التقنيات.

المهارات الأساسية يمكنها أن تساعد المتدرّب على تعزيز قواه و سرعة حركاته، كما تساعده على قدرة تحمله و مرونته و براعته. و هي تشمل تمارين للأكتاف و الخصر و الساقين، و أشكال و حركات اليدين و القدمين و حركات الجسم الخاصة بالووشو، فضلاً عن مواقف أخرى. و تشمل أيضاً تمارين في القفز و التوازن و في الدرفلة و السحق. و يمكن اكتساب التقنيات الأساسية المتينة من خلال التدريب المستمر على مدى فترة طويلة، في عملية تركيز ذهني و التزام دقيق للشروط و جهد دؤوب و كلها تتسم بأهمية حيوية. 

ثانياً، على المرء أن يدرك تماماً النمط الصحيح و متطلبات الحركات من أجل تحقيق الهدف المنشود. و ينبغي على المبتدأ عدم المتابعة بسرعة كبيرة و استخدام قواه بتهوّر، بل عليه أن يكتسب النمط الصحيح و يمضي قدماً بطريقة منهجية و يبذل قصارى جهده لتلبية المتطلبات. و ينبغي أن يتم هذا منذ البداية، لأنه من الصعب تقويم النمط الغير صحيح و العادة السيئة بعد اكتسابهما. عند ممارسة "اللكمة الأفقية إلى الأمام"،  على سبيل المثال، تأكد من أن موضع الرأس و الرقبة منتصبان و الجسم مستقيماً و المنكبين منغمرين و أن تتم تسديد اللكمة مع انعطاف الجسم. لإتقان الحركة، قم أولاً ببطء و بكل راحة لفترة من الوقت حتى تتمكن منها. و بعد أن تحقّق أساساً جيداً، يمكنك التصعيد في السرعة و في قوة اللكمات.

    
و على سبيل مثال آخر، لنلقي نظرة على" لكمة في موقف القوس". تتطلب هذه الحركة أنحناء الساق الأمامية بحيث يصبح الفخذ أفقياً و الركبة و القدمين على شكل خط عمودي، في حين تكون الساق الخلفية في حالة مستقيمة، مع انحناء أصابع القدم نحو الداخل. و يمكن ممارسة هذه الحركة بأجزاء منفصلة. و بعد إتقان ذلك، يمكن للمرء المتابعة في ممارسة حركات أخرى مثل"سحب القدم الخلفية على الأرض،" "أيصال الفخذين معاً،" "تدوير الجسم،" و "تمديد المنكبين و توجيه القوة إلى قبضة اليد." و باختصار، إن هذه المتطلبات ضرورية لممارسة و اتقان إجراءات الووشو. في المسابقات، عند طرح عشر نقاط لكل إجراء، يتم منح ستة منها إلى الذين يؤدون الحركات وفقاً للمقتضيات المطلوبة. 
ثالثاً، ينبغي على المرء أن يعرف أي حركة تستخدم للهجوم و أيها للدفاع. الهجوم و الدفاع هما المحتويات الأساسية لروتينات الووشو، و التي لا معنى لباقي الإجراءات بدونها. في حركة "تأرجح اليد اليسرى و اللكم باليد اليمنى في موقف القوس،"  على سبيل المثال، ينبغي على المرء أن يعرف أن "أرجحة اليد اليسرى" هي للدفاع في حين أن "لكمة اليد اليمنى" للهجوم. و لتجنّب ضربة الخصم من الجانب الأيسر، يمكن للمرء أن يقبض على ذراع خصمه بيده اليسرى و سحبها إلى الداخل و في نفس الوقت يسدد لكمة بيده اليمنى على صدره أو على بطنه. و في المبارزة بالسيف، فإن حركة اليد "تدوير المعصم يميناً و يساراً" تبدو تجميلية و غير مجدية. و في الواقع ليست هكذا. عندما يهاجم الخصم الجزء الأسفل و الأوسط من الجسم مع السلاح، يمكن للمرء ردع السلاح يميناً أو يساراً بالسيف عن طريق هذه الحركة و متابعتها باقتحام سيفه إلى الأمام و إلى الأعلى نحو خصمه.

 

و بعد استيعاب الخصائص الهجومية و الدفاعية لكل حركة، يكون المتدرّب مستعداً لتنفيذ أي حركة يستهدفها. و بالنسبة للمتدرّبين الذين لا يعرفون معنى كل حركة، على الرغم من أنهم ربما يؤدون الحركات بطريقة سريعة و رشيقة، ألا إن أداءهم يكون مجرد شكل بلا أساس. و هؤلاء المتدربون بالطبع، سوف لا يكونوا قادرين على استيعاب جوهر الووشو. 

و أخيراً و ليس آخراً، على المرء أن يستوعب نمط و خصائص الإجراء. فمدارس الووشو تختلف على اختلافها في أنماطها. و لتعلّم الأنواع المختلفة لإجراءات الووشو مع أو بدون سلاح، يتحتّم على المتدرّب استيعاب الأنماط الصحيحة لكل حركة و ليس خلطها مع بعض. و عند ممارسة تشان غوان (الملاكمة الطويلة المدى) على سبيل المثال، تكون الحركات ممتدة، سريعة، قوية، مرنه و إيقاعية و تتخلّلها القفزات مع لف وتراجع. و نمط التايجي كوان، من ناحية أخرى، مختلف تماماً. عند أداء حركة التايجي كوان، تكون الحركات خفيفة، لطيفة، مستمرة و دائرية كجري السحاب و تدفّق الرياح. و الأسلحة تختلف في الشكل و الحجم. و تتميّز المبارزة بالسيف العريض بقوتها و تمارينها باختلاف النمط، و الحركات السريعة، في حين أن الأداء مع الرمح أو الهراوة تتميّز بالهجوم المباغت و السحق.   

باختصار، لاكتساب معرفة جيدة عن الأنماط و الروتينات المختلفة، ينبغي على المرء الممارسة بلا كلل. و بالمثابرة فقط يمكن تحقيق الهدف.

 

 

 

 




/.پايان خبر | Wawf.asia news center./